|
- في
الفترة الأخيرة طغت ظاهرة علي السوق الدواء المصري و هي نقصان
أدوية هامة للمريض وخاصة الذي يعالج أمراض مزمنة مثل السكر و
الضغط يكون المريض وصل إلى درجة الإدمان و التعود عليها و طبعا
الموضوع له أبعاد كثيرة يشترك فيها العديد من الأطراف ويكون في
النهاية الضحية هو المريض .
1.
شركات الأدوية .
2.
وزارة الصحة .
3.
الطبيب المعالج .
4.
الصيدلي .
5.
المريض .
1- شركات الأدوية :
-
توقف الشركة إنتاج الدواء ومن هنا تبدأ المشكلة .
-
وقد يكون هذا بسبب نقص المادة الفعالة أو ارتفاع ثمنها و
بالتالي أصبح إنتاج الدواء بالنسبة للشركة لا يحقق الربح
المرجو من وراءه .
-
ثم تبدأ الشركة بطلب
رفع
سعر الدواء إذا كانت المشكلة مشكلة ربح تجاري
.
-
وبالطبع يأتي دور وزارة الصحة الذي سوف
نتطرق
إليه فيما بعد.
-
المهم نرجع لشركة الأدوية التي تبدأ هي نفسها في عزف سيمفونية
الاستغلال المنفرد حيث أنها تطبق سياسة تنزيل
الدواء
بالقطارة بل وتفرض أحبانا طلبية بقيمة معينة لكي ينزل عليها
كمية معينة من الدواء الناقص.
-
و السؤال هنا إذا كانت دائما الشكوى الظاهرة هي ارتفاع تكلفة
الدواء فلماذا مرة واحدة نلاقي الدواء نزل بكميات كبيرة وبنفس
سعره أو أنه يكون موجود بي بخصومات أقل من الطبيعية لدرجة أنها
تصل إلي 1% و 2%.
-
نقطة أخري استغرب لها بشدة مع علم الشركة بنقص الدواء لكنها
تستمر بعمل دعاية عليه ويمكن يكون أكثر مما ذي قبل مما يؤدي
إلي أن الأطباء يكتبوا الدواء أكثر من المعتاد و يكثر عدد
المرضي المحتاجين للدواء الناقص و سوق الدواء يختنق أكثر من
الأول و هنا يوجد دور الطبيب سوف نطرحه فيما بعد .
-
و إذا كانت النيات سليمة لأوقفت الشركة الدعاية علي منتجاتها
حتي يتوفر في الأسواق !!!!.
2- وزارة الصحة :
-
في هذه الجزئية لن أتحدث عن كيفية تعامل وزارة الصحة مع الموقف
عند نقصان دواء هام و أحيانا لا يكون له بديل وقد يؤدي نقصانه
إلي
الاضرار بالمرضي
بشدة و لكن أتسأل هل الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة كافية
للسيطرة علي هذه المشكلة أو وضعها في قالب أضيق من الذي أصبحت
عليه .
-
و إذا ما قرأ أحد المسئولين هذه المقالة أرجو منه أن يوضح
كيفية حل المشكلة قبل أن يوضح العقبات التي
تقف
أمام حلها .
3- الطبيب المعالج :
-
و
هنا نأتي ألي مربط الفرس و أسهل مفتاح لحل المشكلة و هو
الطبيب, فالطبيب يستطيع وصف دواء بديل للمريض و يكون متوفر و
مناسب لحالة المريض أيضا و من هنا يرتاح المريض من الدوخة و
اللف علي الدواء و بهذا تحل حوالي 80% من المشكلة .
-
لكن المشكلة تكمن في تمسك بعض الأطباء بأدوية بعينها و ذلك قد
يكون لقلة ثقافته الدوائية ,اوعدم
معرفته بالبدائل المتوفرة في السوق , و في هذه الحالة يصر
الطبيب علي الدواء حتى بعد شكوي مرضاه من عدم توفره أو أن
الطبيب عنده انتماء و ولاء للدواء لما كان له من أثر واضح في
شفاء مرضاه في الماضي و كل من هذين السببين يمكن التغلب عليهم
إذا ما بذل الطبيب الجهد لمعرفة البدائل و الاقتناع بفاعليتها
.
4- الصيدلي :
-
أما
بالنسبة للصيدلي فهو يبذل كل الجهد لتوفير الدواء لزبائن
الصيدلية لكن الشيء السلبي هو ما يتبعه بعض الصيادلة عند توفر
الدواء من إخفاءه عن المريض و عدم إعطاؤه إلا للمريض الذي
يشتري دواء بثمن غالي أو لزبائن الصيدلية المعروفين لديه .
-
و سلبية أخري هو أن يحجز كمية كبيرة عنده لمعرفته أن هناك
احتمال لارتفاع سعره .
-
و الطامة الكبرى التي يفعلها بعض الصيادلة القلائل لكنهم
موجودين هو بيع الدواء بشكل أغلي من سعره الأصلي استغلالا
للمريض المحتاج .
-
أناشد الزملاء الصيادلة أن يراعوا أنهم يتعاملون مع مرضي
يحتاجون للدواء أكثر من الطعام و الشراب و أن يتخلقوا بأخلاق
المهنة و عدم منع دواء عن مريض يحتاجه حتى ولو كانت آخر علبه
عنده مساهمة منه في شفاء المريض .
5- المريض :
-
و بالطبع
يسأل أحد و ما دور المريض في هذه المشكلة فهو المطحون في وسط
كل الظروف و لكن هناك بعض المرضي يتصرفون بأنانية شديدة فيكون
عنده من الدواء الذي يستعمله و يعلم أنه ناقص و قد يكون عنده
علبتين أو أكثر حتى لو عشرة و مع ذلك لا يكتفي و كل ما يجد
علبة أو أثنين في صيدلية يشتريهم و يصبح مريض عنده ما يكفيه من
الدواء الناقص لمدة عام و آخر يتمني لو حتى قرص واحد .
|